النووي

119

روضة الطالبين

جهة المشتري . وأصحهما : أنها ليست فسخا ، ولا إجازة . ولو باع المبيع في زمن الخيار بشرط الخيار ، قال الامام : إن قلنا : لا يزول ملك البائع ، فهو قريب من الهبة الخالية من القبض ، وإن قلنا : يزول ، ففيه احتمال ، لأنه أبقى لنفسه مستدركا . فرع لو اشترى عبدا بجارية ، ثم أعتقهما معا ، نظر ، إن كان الخيار لهما ، عتقت الجارية ، بناء على ما سبق أن إعتاق البائع نافذ متضمن للفسخ ، ولا يعتق العبد المشتري وإن جعلنا الملك فيه لمشتريه ، لما فيه من إبطال حق صاحبه على الأصح . وعلى الوجه القائل بنفاذ إعتاق المشتري ، تفريعا على أن الملك للمشتري ، يعتق العبد ، ولا تعتق الجارية . وإن كان الخيار لمشتري العبد ، فثلاثة أوجه . أصحها : يعتق العبد ، لأنه إجازة . والأصل : استمرار العقد . والثاني : تعتق الجارية ، لان عتقها فسخ ، فقدم على الإجازة . ولهذا لو فسخ أحد المتبايعين ، وأجاز الآخر ، قدم الفسخ . والثالث : لا يعتق واحد منهما . وإن كان الخيار لبائع العبد وحده ، فالمعتق بالإضافة إلى العبد مشتر ، والخيار لصاحبه ، وبالإضافة إلى الجارية بائع . وقد سبق الخلاف في إعتاقهما والذي يفتى به : أنه